محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

929

تفسير التابعين

وأما علي بن أبي طلحة : فهو صدوق ، ولكنه لم يلق ابن عباس ، وإنما أخذ تفسيره عن مجاهد ، أو سعيد بن جبير « 1 » . وأما الضحاك بن مزاحم : فطريقه عن ابن عباس منقطعة ، فإن الضحاك لم يلقه ، فإذا انضم إلى ذلك رواية بشر بن عمارة عن أبي روق فضعيفة لضعف بشر ، وإن كانت من رواية جويبر عن الضحاك فأشد ضعفا ؛ لأن جويبرا شديد الضعف متروك « 2 » . وأوهى الطرق عن ابن عباس طريق الكلبي عن أبي صالح ، فإذا انضم إلى ذلك رواية محمد بن مروان السدي الصغير فهي سلسلة الكذب « 3 » . وأما أبو مالك غزوان الغفاري : فهو ثقة ، إلا أن روايته جاءت عن أبي صالح عن ابن عباس . قال الخليلي في الإرشاد : وهذه التفاسير الطوال التي أسندوها إلى ابن عباس غير مرضية ، ورواتها مجاهيل . ثم ذكر من ذلك أسانيد عن ابن جريج والسدي لا تصح « 4 » . وبالجملة فإن الأسانيد إلى ابن عباس في النفس من بعضها شيء ، وهذا ما دعا الشافعي إلى أن يقول : لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا شبيه بمائة حديث « 5 » .

--> ( 1 ) التقريب ( 402 ) ، وقد جاء من طريق علي ( 1404 ) روايات ، أي ( 24 ، 0 ) من مجموع المروي عنه في التفسير ، قال ابن حجر : بعد أن عرفت الواسطة وهو ثقة فلا ضير في ذلك ، ينظر الإتقان ( 2 / 241 ) . ( 2 ) الإتقان ( 2 / 242 ) . ( 3 ) الإتقان ( 2 / 242 ) . ( 4 ) الإتقان ( 2 / 241 ) . ( 5 ) الإتقان ( 2 / 242 ) ، ولعله أراد الأسانيد الصحيحة التي لا مطعن فيها ، وإلا فقد روى عنه من الحسن وشبهه شيء كثير .